Thidoukla-helia

Thidoukla-helia

النبذة التاريخية لمعركة ومجزرة قرية حلية

الجمعية الريفية "ثيدوكـلا"

 

 

الجمعية الثقافية "أســالو"

 

 

قرية حلية ـ بلدية بوسلام ـ ولاية سطيف

 

 

     النبذة التاريخية لمعركة ومجزرة قرية حلية

 

* التعريف بالموقع:

 

تقع قرية حلية في الجنوب الشرقي لبلدية بوسلام التابعة لدائرة بوعنداس الواقعة شمال ولاية سطيف, في موقع استراتيجي هام تتوسط 04 بلديات, حيث يحدها من الشمال كل من قرية أوثروش و إزعبارن, ثاقمة و ثيزقين التابعة لبلدية بوسلام. و من الجنوب قرية ثاوريرت, اشيبيون من بلدية ذراع قبيلة دائرة حمام قرقور, ومن الشرق كل من قرية عونة وقرية بني عبد الله التابعة  لبلدية ثالةافاسن دائرة ماوكلان, و من  الجهة الغربية قرية بوزكوط و واد بوسلام  و قرية بني جماتي التابعة لبلدية بني شبانة دائرة بني ورثيلان.

 

* علاقة القرية و سكانها بالثورة:

 

نظرا للموقع الاستراتيجي للقرية وتوسع حدودها الإقليمية واتسام سكانها بالجود والكرم وحب الوطن, اتخذتها الثورة كمنطقة عبور بين جبال عين الروى وبابور, خراطة, قنزات, حربيل, بني ورثيلان, بني معوش, صدوق وبوحمزة... وغيرها، وكسند لها من خلال ما أمدته هذه القرية للثورة من موارد بشرية حيث دعمت صفوف جيش التحرير الوطني بعشر (10) استشهد ستة (06) منهم, واستشهاد خمسة وأربعون (45) من سكان القرية دفعة واحدة في مجزرة اقترفها الاستعمار بالقرية, بالإضافة إلى إثنا عشرة (12) مسبلا كانوا يجمعون الأموال والمؤونة للمجاهدين, كما استقبلت القرية العديد من القياديين أمثال ( الكونونال عميروش آيت حمودة, والكومندا سي حميمي..).

 

* التعريف بالمعركة:

 

في يوم الأربعاء 14 مارس 1956 كان العقيد عميروش في قرية بني جماتي غرب قرية حلية أعطى أمرا للقائد يوسفي الحسين المدعو (مسطاش الحسين) الذي كان في مهمة في مرتفعات مزادة, و آيت تيزي بالتحرك والالتحاق به قبل طلوع الشمس يوم الخميس 15 مارس 1956, فتحرك مسطاش متأخرا (بعد طلوع الشمس ), و معه أكثر من (80) مجاهدا مارين ببوعنداس ثم قرية إغزر لجنان التي تبعد عن قرية حلية بحوالي (06) كلم أين أكتشف أمرهم من طرف حراس الثكنة العسكرية المتواجدة في أعالي قرية سمطة, وعندها أطلقت صفارات الإنذار وطلبت الإمدادات من القوات المتواجدة في المناطق المجاورة, فأدركوا المجاهدين في قرية عونة التي تبعد عن قرية حلية بحوالي (01) كلم ففروا داخل حدود قرية حلية فأطلق أحد المجاهدين النار على الطائرة التي كانت قريبة من الأرض و بعدها جاءت إمدادات الجيش الفرنسي فبدأت الطائرات بالقصف لكن دون حدوث أي أضرار فتفرق جيش التحرير في مختلف الاتجاهات خاصة وأن تضاريس هذه القرية الجبلية تساعد على ذلك, وفي حدود منتصف النهار بدأت القوات الفرنسية بإرساء جنودها على الأرض وهو ما سهل المأمورية على جنود جيش التحرير وزادهم قوة وعزيمة, فبدأت المعركة الحقيقية إلى غاية صبيحة يوم الجمعة 16 مارس 1956 فامتدت المعركة إلى القرى المجاورة  خاصة كل من قرية إزعبارن وقرية أوثروش؛ فأسفرت المعركة عن مقتل أكثر من (400) جندي فرنسي من بينهم قياديين، واستشهاد (05) مجاهدين.

 

ونتيجة هذه الهزيمة النكراء أراد الاستعمار الفرنسي الانتقام من سكان هذه القرية فجمع صبيحة يوم الجمعة 16 مارس 1956 كل سكان القرية في مكان يسمى (ثادارث أوقماط), أين بدأ بتعذيب من له علاقة بالمجاهدين خاصة نساؤهم وأمهاتهم باستعمال كل أنواع العذاب من شرب الملح و الصابون, التيار الكهربائي, ...وغيرها, ثم ساقوا كل الرجال (عددهم 64), إلى خارج القرية (مكان يسمى أرزو المولود) واهما إياهم بإجراء تحقيق معهم. 

 

وعند وصولهم إلى الموقع بدأ السفاح "روبرت لاكوست" يمارس فعلته بقتل الأبرياء على شكل مجموعات تتكون من شخصين عن طريق الضرب بالبايونيط ثم رميا بالرصاص, فجاءهم أمر بضرورة إسراع العملية فحولوا القتل من شخصين إلى أربعة أشخاص رميا بالرصاص, فأستشهد (53) شهيدا منهم (45) من أبناء القرية, ونجا من هذه المجزرة (11) شخصا أصيبوا بجروح بالغة؛ وبعد تنفيذ المجزرة لم يكتف المستدمر بذلك بل تعدى إلى قصف القرية فدمروها .

 

* علاقة معركة و مجزرة حلية بالأحداث الأخرى:

ـ في يوم المجزرة اجتمع البرلمان الفرنسي وأصدر قانون يجيز تعذيب الجزائريين, قانون 16 مارس 1956.

 

ـ وجاءت توصية خاصة بالثأر لمجزرة حلية في مؤتمر الصومام 20 أوت 1956.

 

ولازال البحث عن الحقائق الخاصة بهذه المعركة  الخالدة والمجزرة  الأليمة مستمرا.

 



07/03/2014
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 12 autres membres